ج او هابنسترايت ( تعريب : ناصر الدين سعيدوني )
28
رحلة العالم الألماني
الإمبراطور قد تم بناؤه من طرف شرلكان في ليلة واحدة « 1 » . أثناء حصاره لمدينة الجزائر . لقد ظل الباب العالي يرسل إلى الجزائر باشوات يمثلون السلطان حتى سنة 1710 ، وعندما رفض الديوان الممثل للحامية استقبال الباشا ممثل السلطان ، أصبح الداي أورئيس الحامية منذ ذلك اليوم صاحب السيادة في حكم الجزائر وقد أطلق عليه قناصل الدول الأجنبية لقب ملك ، وهو يتمتع بسلطة مطلقة وإن ظل يرسل كل سنة هدية إلى إستانبول اعترافا منه بأحقية السلطان العثماني في تولي أمور المسلمين وشرعيته في تمثيلهم ، وهذا ما جعل دايات الجزائر يحتفلون بتولية السلاطين العثمانيين بإستانبول ويستقبلون في الجزائر بين الحين والآخر القابيجي باشي ( Capigi - Bachi ) أو المرسلون فوق العادة من قبل السلطان العثماني « 2 » .
--> الإسبانية . للتعرف أكثر على أحداث حملة شرلكان ، أنظر هامش رقم 82 . ( 1 ) أما قلعة الإمبراطور ( Fort lEmpereur ) المعروف ببرج الطاووس أو برج السلطان قالاس الواقع أعلى مدينة الجزائر ، فقد عسكر في مكانه الإمبراطور شرلكان عند حملته على مدينة الجزائر فعرف به ، أما إنشاؤه فيعود إلى ما بعد تلك الحملة ، فقد شيده حسن بن خير الدين حاكم الجزائر ( 1543 ) وطور تحصيناته حسن فينيزيانو وأدخل عليه تعديلات ( 1656 ) ، وزوده ب 56 مدفعا ، وأثناء الاحتلال الفرنسي لمدينة الجزائر ( 1830 ) تعرض للتدمير بفعل انفجار مخزن البارود الموجود به . أما الحصن الذي بني في ليلة واحدة أو في يوم وليلة فهو حصن أربع وعشرون ساعة المعروف ببرج " بوليلة " أو برج " ستّي تاقليلات " الذي أنشأه حاكم الجزائر علج علي عند مصب وادي المغاسل خارج باب الوادي ( 1596 ) ، وكانت به ثمانية بطاريات تشكل دفاعات مدينة الجزائر في الناحية الغربية . ( 2 ) بعد فترة الاضطرابات التي طبعت الحكم العثماني المباشر للجزائر على عهد الباشوات ( 1588 - 1659 ) ، وبعد أن فشل قادة الجند ( الآغوات ) في فرض سلطتهم ومواجهة هجمات الأساطيل الأوربية ( 1659 - 1671 ) ، تولى ديوان الجند شؤون الحكم ، فانتخب أحد أعضائه ليتولى الحكم تحت اسم الداي ، وأصبح الديوان ينظر في شؤون الحكم